للنشر العاجل: مجموعة لاهاي تعقد اجتماعاً طارئاً في 4 مارس 2026 لتعزيز تطبيق القانون الدولي في فلسطين
اجتماع طارئ – مارس 2026
لاهاي، هولندا
للنشر العاجل: مجموعة لاهاي تعقد اجتماعاً طارئاً في 4 مارس 2026 لتعزيز تطبيق القانون الدولي في فلسطين
لاهاي، هولندا — بينما تتحرك إسرائيل بشكل انفرادي لتوسيع وجودها غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة من خلال تدابير تُعدّ بمثابة ضمّ فعلي، ستقوم كلّ من جنوب أفريقيا وكولومبيا، بصفتهما الرئيسين المشاركين لمجموعة لاهاي، بدعوة الحكومات من مختلف أنحاء العالم للاجتماع في لاهاي يوم 4 مارس 2026 لإطلاق تحرك دولي منسق وحازم لتطبيق القانون الدولي، وإنهاء الإفلات من العقاب، ووضع حد للتواطؤ.
تهدف تدابير إسرائيل المعلنة إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة، وطابعها ووضعها القانوني، بما في ذلك القدس الشرقية، وهي تدابير يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها انتهاكاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي.
في 17 فبراير، أبدت 85 دولة معارضتها لأي شكل من أشكال الضم غير القانوني، وأكدت التزامها "باتخاذ تدابير ملموسة تتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 19 يوليو 2024، لإعمال حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ولمواجهة سياسة الاستيطان غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والتصدي للسياسات والتهديدات بالتهجير القسري والضم غير القانوني.
مجموعة لاهاي، برئاسة مشتركة من كولومبيا وجنوب أفريقيا، هي منتدى للعمل الدولي المنسق، ويجمع الحكومات الملتزمة بالدفاع عن القانون الدولي.
تأسست مجموعة لاهاي في يناير 2025، ومنذ ذلك الحين استضافت 35 دولة عبر ثلاثة مؤتمرات في لاهاي وبوغوتا ونيويورك، توحّدها إرادة مشتركة للانتقال من الخطاب إلى العمل والحفاظ على سلامة النظام القانوني الدولي. وقد طرحت عدة حكومات مشاركة مقترحات مهمة لإنهاء الإفلات من العقاب وبدء تنفيذ التزاماتها القانونية على المستوى الوطني، بما في ذلك منع الصادرات العسكرية أو ذات الاستخدام المزدوج إلى إسرائيل، ورفض نقل الأسلحة الإسرائيلية عبر الموانئ، ومنع السفن التي ترفع أعلامها من نقل أسلحة إلى إسرائيل، ومراجعة العقود العامة لمنع المؤسسات والأموال العامة من دعم الاحتلال غير القانوني، وملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية، ودعم الاختصاص القضائي العالمي لضمان مساءلة الجناة.
على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار، استمرت عمليات الجيش الإسرائيلي واستخدام القوة المميتة ضد المدنيين، مما أدى إلى صدور تحذيرات متكررة من مسؤولي الأمم المتحدة. وحتى يناير 2026، تضرر أو دُمّر أكثر من 81 في المائة من المباني في غزة، مما ترك نحو 1.3 مليون شخص في حاجة ماسة إلى المأوى. وما يقرب من كامل عدد السكان، البالغ 2.1 مليون نسمة، تعرضوا للتهجير مراراً، فيما تُحاصر الغالبية في مساحة تقل عن نصف مساحة القطاع. وينتظر أكثر من 18,500 مصاب ومريض بأمراض مزمنة الإجلاء الطبي لتلقي علاج غير متوافر في غزة.
سيركز اجتماع 4 مارس 2026 على تقييم تنفيذ التدابير التي أعلنتها عدة دول للوفاء بالالتزامات الواقعة على عاتق الدول الثالثة، كما حددها الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 19 يوليو 2024، لضمان محاسبة مرتكبي الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة العدوان من المساءلة، ومنع توفير ملاذ آمن لهم، وتحسين التنسيق بين الموانئ والمحاكم وهيئات التنظيم وسلاسل التوريد.
ومن المتوقع طرح عدد من المقترحات الرامية إلى تعزيز آليات التنفيذ بين الدول لمواجهة العوامل المادية التي تمكّن من ارتكاب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.
فارشا غانديكوتا-نيلوتلا، السكرتير التنفيذي لمجموعة لاهاي، قال:
"التطهير العرقي للشعب الفلسطيني لم ينتهِ أبداً. هجوم إسرائيل على غزة لم يتوقف. وقد ازدادت جرأة إسرائيل بفعل الإفلات من العقاب خلال العامين الماضيين، وسرّعت الآن من وتيرة ضمّها للضفة الغربية. إذا لم تتحرك الدول الآن، لن يكون للقانون الدولي أي قيمة تُذكر. هذه لحظة حرجة — ولا بد أن نواجهها بمبادئنا وشجاعتنا — معاً.
"سيركز اجتماع 4 مارس 2026 على أمر بسيط: كيف يمكننا جعل القانون الدولي فعالاً؟ العديد من الدول بدأت بتأدية التزاماتها القانونية، وحولت الحوار إلى قرارات حازمة من خلال تدابير مجموعة لاهاي: منع تدفق السلاح، إغلاق الموانئ، والمطالبة بالمحاسبة."
ماوريسيو جاراميو، نائب وزير الشؤون متعددة الأطراف، وزارة الشؤون الخارجية لجمهورية كولومبيا، قال:
"تمارس إسرائيل سلباً للحقوق والأراضي على مرأى ومسمع من العالم. بعد غزة، فإن ترسيخ ضمّها الفعلي لأجزاء من الضفة الغربية هو الخطوة التالية في مشروع احتلال دائم. "
"التاريخ سيحاكم أفعالنا. هل نقف مع القانون — أم مع الإفلات من العقاب؟ مع حقوق شعب — أم مع محوه؟ كولومبيا اختارت أن تتحرك."
رونالد لامولا، وزير العلاقات الدولية والتعاون في جمهورية جنوب أفريقيا، قال:
لا يمكن أن يكون تطبيق القانون الدولي انتقائياً بعد الآن: يُطبَّق بصرامة على البعض ويُتجاهل بالكامل مع آخرين. مجموعة لاهاي أنشئت لتحويل الإلزامات الناتجة عن وجود القانون الدولي إلى أفعال دولية منسقة. نحن ندعو الحكومات ذات الضمير — مَن هم على استعداد لتطبيق القانون عملياً وليس كلامياً فقط — لتنضم إلينا في لاهاي في 4 مارس 2026."
عمار حجازي، السفير الفلسطيني في مملكة هولندا، قال:
"الإطار القانوني لا خلاف عليه. حظر الضم العسكري، وحق تقرير المصير، والتزامات الدول الثالثة راسخة في القانون الدولي.
"المطلوب هو التطبيق".
بدعمها لفلسطين، تتحرك مجموعة لاهاي دفاعاً عن النظام القانوني الدولي— الذي أصبح تحت التهديد — للمصلحة العامة للبشرية. نحن نرحب بقرار الدول بالمشاركة في هذه المهمة الثمينة والاجتماع في لاهاي — مدينة العدالة الدولية."